ليس بمال شرعا كالخمر والخنزير .
ثم قسّموا عدم الانتفاع إلى ما يستند إلى خسة الشيء كالحشرات
وإلى ما يستند إلى قلته كحبة حنطة .
وذكروا أنه ( 1 ) ليس مالا وإن كان يصدق عليه الملك ، ولذا ( 2 ) يحرم غصبه اجماعا .
وعن التذكرة أنه لو تلف ( 3 ) لم يضمن أصلا .
واعترضه ( 4 ) غير واحد ممن تأخر عنه بوجوب رد المثل .
والأولى أن يقال إن ما تحقق انه ليس بمال عرفا ، فلا إشكال ولا خلاف في عدم جواز وقوعه أحد العوضين ، إذ لا بيع إلا في ملك ( 5 ) .
وما لم يتحقق فيه ذلك ( 6 ) فإن كان أكل المال في مقابله أكلا بالباطل عرفا فالظاهر فساد المعاملة .
وما لم يتحقق فيه ذلك ( 7 ) فان ثبت دليل من نص ، أو اجماع على عدم جواز بيعه فهو ، وإلا فلا يخفى وجوب الرجوع إلى عمومات
شرح
( 1 ) أي ما يستند إلى قلته .
( 2 ) أي ولأجل صدق الملك على ما كان قليلا كحبة حنطة .
( 3 ) أي الشيء القليل الذي لا مالية له .
( 4 ) أي العلامة فيما أفاده : من أن الشيء الذي لا مالية له إذا تلف لا يكون مضمونا .
( 5 ) كما ورد في الحديث .
راجع الجزء 8 من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة . ص 204
( 6 ) أي إذا لم يتحقق أنه ليس بمال عرفا .
( 7 ) أي لا يكون أكل المال في مقابله اكلا بالباطل .