وأما حرمان الديان عنها عينا وقيمة وارث الورثة لها ، واخذ غير ولدها قيمة حصته منها ، أو من ولدها وصرفها في غير الدين فهو باطل لمخالفته لأدلة ثبوت حق الديان ( 1 ) من غير أن يقتضي النهي عن التصرف في أمّ الولد لذلك .
ومما ذكرنا ( 2 ) يظهر ما في قول بعض من أورد على ما في المسالك
شرح
( 1 ) تجتمع هنا حقوق ثلاثة :
حق الديان ، وحق الورّاث ، وحق أمّ الولد فيقع التعارض بينها فيقدم حق الديان على حق الورّاث ، لحكومة أدلة أداء الديون على أدلة الإرث .
وأما حق أمّ الولد وإن ورد النهي عن التصرف فيها ببيعها ، لكن النهي لا يقتضي تقدم حقها على حق الديان فيقدم حقهم على حقها أيضا .
( 2 ) وهو الدفاع عن الاشكال الأول الذي أورده صاحب المقابيس على ما افاده الشهيد الثاني .
وقد عرفت الدفاع في الهامش 1 ص 343 أي ومما ذكرناه في الدفاع :
وهو الالتزام بسقوط حق الديان من عين أمّ الولد ، وتعلقه بقيمتها إما على الولد ، أو على الام ، أو تعلقه بمنافعها يظهر لك الاشكال في الجمع بين فتاوى الأصحاب وأدلتهم في هذا المقام كما أفاد هذا الجمع صاحب المقابيس ، حيث إنه قدس سره قال :
إن فتاوى الأصحاب بأجمعهم متكفلة لانعتاق أمّ الولد في دين غير ثمن رقبتها ، مع أنهم يقيدون الدين بدين ثمن رقبتها .
ومن ناحية أخرى أن أدلة الإرث بأجمعها : كتابا وسنة ، وإجماعا ناطقة بتقدم الدين على الإرث من غير أن تقيد تلك الأدلة بدين -