تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وأما حرمان الديان عنها عينا وقيمة وارث الورثة لها ، واخذ غير ولدها قيمة حصته منها ، أو من ولدها وصرفها في غير الدين فهو باطل لمخالفته لأدلة ثبوت حق الديان ( 1 ) من غير أن يقتضي النهي عن التصرف في أمّ الولد لذلك . ومما ذكرنا ( 2 ) يظهر ما في قول بعض من أورد على ما في المسالك
شرح
( 1 ) تجتمع هنا حقوق ثلاثة : حق الديان ، وحق الورّاث ، وحق أمّ الولد فيقع التعارض بينها فيقدم حق الديان على حق الورّاث ، لحكومة أدلة أداء الديون على أدلة الإرث . وأما حق أمّ الولد وإن ورد النهي عن التصرف فيها ببيعها ، لكن النهي لا يقتضي تقدم حقها على حق الديان فيقدم حقهم على حقها أيضا . ( 2 ) وهو الدفاع عن الاشكال الأول الذي أورده صاحب المقابيس على ما افاده الشهيد الثاني . وقد عرفت الدفاع في الهامش 1 ص 343 أي ومما ذكرناه في الدفاع : وهو الالتزام بسقوط حق الديان من عين أمّ الولد ، وتعلقه بقيمتها إما على الولد ، أو على الام ، أو تعلقه بمنافعها يظهر لك الاشكال في الجمع بين فتاوى الأصحاب وأدلتهم في هذا المقام كما أفاد هذا الجمع صاحب المقابيس ، حيث إنه قدس سره قال : إن فتاوى الأصحاب بأجمعهم متكفلة لانعتاق أمّ الولد في دين غير ثمن رقبتها ، مع أنهم يقيدون الدين بدين ثمن رقبتها . ومن ناحية أخرى أن أدلة الإرث بأجمعها : كتابا وسنة ، وإجماعا ناطقة بتقدم الدين على الإرث من غير أن تقيد تلك الأدلة بدين -