وأما ما ذكره ( 1 ) رابعا فهو انما ينافي الجزم بكون قيمتها بعد الانعتاق متعلقا بالولد ، أما إذا قلنا باستسعائها فلا يلزم شيء .
فالضابط ( 2 ) حينئذ أنها تنعتق على الولد ما لم يتعقبه ضمان من نصيبه
شرح
( 1 ) هذا دفاع عن الاشكال الرابع الذي ذكره شيخنا الأنصاري عما أورده صاحب المقابيس على شيخنا الشهيد الثاني .
وقد عرفت الاشكال في الهامش 1 ص 340 فراجع
وخلاصة الدفاع : أن ما أورده صاحب المقابيس على صاحب المسالك إنما ينافي الجزم الذي افاده في كون قيمة أمّ الولد على الولد بعد انعتاقها كما في نقل الشيخ عنه بقوله في ص 335 ولزمه أداء قيمة نصيبه من ماله .
وأما إذا قلنا بالاستسعاء في نصيبه بالذات فلا يلزم منه إلا الاستسعاء فيما يكون له نصيب بالفعل .
وهذا لا يلزم منه أيّ محذور .
( 2 ) أي القاعدة الكلية في انعتاق أمّ الولد حين أن قلنا باستسعائها في دين الديان .
وخلاصة هذه القاعدة أنه ينعتق سهم الولد سواء استغرق الدين أم لا ، وسواء أكان الدين في ثمن رقبتها أم لا ، إذا لم يتعقب الانعتاق ضمان من نصيبه بإزاء ما استحقه من أمه ، لعدم كون خسارته من ماله حتى يكون انعتاقها على الولد .
فالحاصل أنه لو لزم من الانعتاق ضرر مالي ، أو ضمان عوضي لم يحصل الانعتاق على الولد ، لعدم ضمان على الولد ، بل الانعتاق يكون على الام نفسها ورقبتها فهي ضامنة للدين فتسعى في فكاك رقبتها من الدين باعطاء ما تأخذه من الأجرة لهم .