مما دل على أنها تعتق من نصيب ولدها : أن ذلك من جهة استحقاقه لذلك النصيب من غير أن يقوّم عليه أصلا :
وانما الكلام في باقي الحصص إذا لم يف نصيبه من جميع التركة لقيمة أمه هل تقوّم عليه ، أو تسعى هي في أداء قيمتها ؟
وثانيا ( 1 ) بأن النصيب إذا نسب إلى الوارث فلا يراد منه إلا ما يفضل من التركة بعد أداء الدين ، وسائر ما يخرج من الأصل المقصود منه ( 2 ) النصيب المستقر الثابت ، لا النصيب الذي يحكم بتملك الوراث له ، تفصيا من لزوم بقاء الملك بلا مالك .
شرح
( 1 ) هذا هو الاشكال الثاني ، وخلاصته : أن التركة بناء على القول بعدم انتقالها إلى الديان إذا استوعب الدين التركة ، وقلنا بانتقالها إلى الورثة حتى لا يبقى الملك بلا مالك ، وبناء على القول بانقطاع علاقة المالك عن الملك بموته .
لكن مقتضى كون الإرث بعد الدين هو عدم جواز التصرف في الملك إلا بعد أداء الدين ، فاستقرار الملك للورّاث لا يكون إلا بعد أداء الدين .
إذا عرفت هذا فنقول : إن أريد من انتقال أمّ الولد إلى الورثة انتقالا تاما مستقرا فهذا مناف لما أفيد آنفا : من كون الإرث بعد الدين .
وان أريد من الانتقال الانتقال الذي يكون على حد غير الأمة من بقية الأموال فمثل هذا الانتقال لا يكون مانعا عن تعلق حق الديان فكيف يمنع عن أداء الدين ؟
( 2 ) أي من نصيب الولد .