لأن المنفعة مال لهم ( 1 ) فلا تنتقل إلى المشتري بلا عوض .
اللهم إلا ( 2 ) أن يكون على وجه الإسقاط لو صححناه ( 3 ) منهم .
أو تكون المعاملة مركبة من نقل العين من طرف الواقف ونقل المنفعة من قبل الموقوف عليهم فيكون العوض موزعا عليهما ( 4 )
ولا بدّ أن يكون ذلك ( 5 ) على وجه الصلح ، لأن غيره ( 6 ) لا يتضمن
شرح
- الوقف إلى زمن انقضاء مدة الوقف راجعة إلى الموقوف عليهم فلا تنتقل شيء منها إلى المشتري ، لأن لازم الانتقال إليه أن لا يرجع شيء من العوض إلى الموقوف عليهم ، حيث إن العوض قد أخذه الواقف عندما باع الوقف .
( 1 ) أي الموقوف عليهم كما علمت آنفا .
( 2 ) استثناء عما افاده : من مجرد رضا الموقوف عليهم لا يجوّز البيع ولا يبرره .
وخلاصته : أن الرضا المذكور إذا كان على وجه إسقاط الموقوف عليهم حقهم حتى لا يحتاجون إلى العوض فقد صح البيع ، لأن الرضا إذا كان كذلك فإنه يجوّز البيع .
( 3 ) أي لو صححنا هذا الاسقاط من الذين افتوا بذلك ، لأننا لا نعترف بصحة الاسقاط ، حيث إن في الوقف حقوقا ثلاثة :
حق اللّه عزّ وجلّ ، وحق الواقف ، وحق الموقوف عليهم
فباسقاط الموقوف عليهم حقهم لا يسقط الحقين الأخيرين .
( 4 ) أي على الواقف ، والموقوف عليهم .
( 5 ) أي توزيع العوض على الواقف والموقوف عليهم .
( 6 ) أي غير الصلح .