الصحة مقدم عليها ، فتأمل ( 1 ) ثم إن الظاهر أنه لا فرق بين البيع وأنواع التمليكات كالهبة والوصية ( 2 ) .
[ تمليك منافع المسلم من الكافر ]
وأما تمليك المنافع ( 3 ) ففي الجواز مطلقا كما يظهر من التذكرة ومقرب النهاية .
بل ظاهر المحكي عن الخلاف .
أو مع وقوع الإجارة على الذمة ( 4 ) كما عن الحواشي ، وجامع المقاصد والمسالك .
أو مع كون المسلم الأجير حرا كما عن ظاهر الدروس .
شرح
( 1 ) وجه التأمل أن الموضوع في الاستصحاب لا بدّ أن يكون متحدا وهنا صار متعددا ، لتبدل الموضوع ، لأن من كان يجوز في حقه شراء العبد المسلم إنما هو عنوان كونه مسلما وقد زال وتبدل بعنوان الكافر فاختلف الموضوع فلا مجال لجريان الاستصحاب .
وكذلك العبد الذي يجوز بيعه من الكافر إنما هو الكفر وقد زال العنوان وتبدل الكفر وأصبح العبد مسلما فاختلف الموضوع فلا مجال لجريان الاستصحاب .
( 2 ) فكل ما قلناه في البيع من الجواز ، أو عدمه يأتي في الهبة والوصية .
( 3 ) أي تمليك منافع المسلم من الكافر : بأن يؤجر المسلم نفسه له ، أو يؤجر المولى عبده المسلم من الكافر ، لقضاء أعماله فهل يجوز أو لا يجوز ؟
ثم إن المنافع أعم من كونها بنحو الإجارة ، أو بنحو الصلح أو بنحو الإعارة .
( 4 ) بأن تكون الإجارة كليا ، لا شخصيا .