فلا يكون وقفا ولا حبسا ، انتهى ( 1 ) .
( أقول ( 2 ) ) : ويمكن أن يقال بعد التمسك
شرح
( 1 ) أي ما افاده المحقق الكركي في هذا المقام .
( 2 ) من هنا يروم الشيخ أن يرد على ما افاده المحقق الكركي في هذا المقام .
وخلاصته : أن لنا دليلا آخر على جواز بيع الوقف بالإضافة إلى ما ذكرناه من الدليل على الجواز .
مثل قوله عليه السلام : الوقوف تكون حسب ما يوقفها أهلها المشار إليه في ص 97
ومثل قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : المؤمنون عند شروطهم المشار إليه في الجزء 6 من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة ص 191
وذلك الدليل هو عدم ثبوت كون جواز البيع منافيا لمقتضى الوقف ومفهومه ، إذ الدوام لم يؤخذ في حقيقة الوقف وماهيته حتى يكون البيع منافيا لمقتضاه ، فلو اشترط الواقف في متن العقد جواز بيع الوقف صح ولم يكن مخالفا لمقتضى الوقف ، فلم يثبت المنافاة حتى لا يصح اشتراط البيع للواقف في متن العقد .
فالخلاصة : أن الوقف وإن كان بمعنى الحبس ، ومعنى الحبس هو حبس الشيء عن جميع التصرفات فيه ، ولازم هذا هو أن التصرف في الوقف يكون منافيا له .
لكنه لا يراد من الحبس مطلق الحبس حتى ينافيه اشتراط شيء من التصرفات فيه .
بل يراد منه الحبس المقيد الذي هو عدم جواز التصرف فيه من قبل بعض الطبقات الموقوف عليهم كيف أرادوا وشاءوا : -