ولا يملكه الموجودون ، لأنه ( 1 ) جزء من المبيع ، وليس ( 2 ) كالنماء الحقيقي .
ثم لا فرق في جميع ما ذكرنا : من جواز البيع مع خراب الوقف بين عروض الخراب لكله ، أو بعضه فيباع البعض المخروب ويجعل بدله ما يكون وقفا .
ولو كان صرف ثمنه في باقيه بحيث يوجب زيادة منفعة جاز مع رضا الكل ( 3 ) ، لما عرفت من كون الثمن ملكا للبطون ( 4 ) فلهم التصرف فيه على ظن المصلحة .
شرح
- توضيح هذه الجملة أنه لو فرضنا أن ثمن المبيع كان مائة دينار فاتجرنا به وربحت التجارة بمبلغ قدره عشرون دينارا .
فكما كان أصل الثمن لجميع البطون صار هذا الربح أيضا لجميع البطون ، لأنه قابل جزء من المتاع الذي اشتري بالثمن أي قابل سدسا منه ، حيث إن المجموع ستة أسداس ، فسدسه عشرون دينارا فهذا السدس لا يملكه البطون الموجودة فقط ، بل لهم وللبطون اللاحقة
( 1 ) تعليل لعدم تملك البطون الموجودة لهذا الربح أي لأن هذا الربح جزء من المبيع .
فكما أن المبيع للكل ، كذلك هذا الربح .
ثم لا يخفى أن اطلاق الجزء على هذا الربح اطلاق مجازي كاطلاق أسد على زيد في قولك : زيد أسد .
( 2 ) أي وليس هذا الربح كالماء الحقيقي حتى يختص بالموجودين .
( 3 ) وهم الموجودون البالغون من البطون ، وولي غير الموجودين وغير البالغين .
( 4 ) أي البطون الموجودة ، واللاحقة .