بين إتلافه ، ونقله ( 1 ) .
والثالث ( 2 ) هو المطلوب .
نعم ( 3 ) يمكن أن يقال : إذا كان الوقف مما لا يبقى بحسب استعداده العادي إلى آخر البطون فلا وجه لمراعاتهم بتبديله بما يبقى لهم فينتهي ملكه ( 4 ) إلى من أدرك آخر أزمنة بقائه ، فتأمل ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وهو البيع .
( 2 ) وهو تبديل الوقف بالبيع ، وتبديله بما يبقى للبطن الموجود والبطون اللاحقة ظهرا بعد ظهر .
( 3 ) استدراك عما افاده : من أن القول الثالث : وهو بيع الوقف وتبديل ثمنه بشيء مماثل للوقف لينتفع به البطون اللاحقة هو المطلوب
وخلاصته : أن المعدومين الذين هم البطون اللاحقة لا ملك لهم في الوقف فعلا ولا شأنا .
أما فعلا فلعدم وجودهم ، وأما شأنا فلترتبه على بقاء العين .
والمفروض أنه مع بقاء العين إلى زمانهم لا ينتفع بها ، لأولها إلى الخراب ، فإن لم يكن للبطون اللاحقة ملك فعلي ولا شأني فلا حق لهم على العين حتى يجب رعايتهم ببيعها ، وتبديل ثمنها إلى شيء مماثل للعين .
فلا يجب مراعاة الأصلح : وهو بيع الوقف ، وتبديله بشراء ثمنه إلى شيء آخر مماثل للوقف ، بل ابقاؤه على ما هو عليه .
( 4 ) أي ملك الوقف .
( 5 ) لعل الأمر بالتأمل إشارة إلى أن استعداد العين الموقوفة للبقاء من حيث المالية كاف في مراعاة البطون المتأخرة .
إذا بيع الوقف عند خرابه ، وتبديل ثمنه بشراء شيء آخر -