والأول ( 1 ) تضييع مناف لحق اللّه ، وحق الواقف ، وحق الموقوف عليه ، وبه ( 2 ) يندفع استصحاب المنع .
مضافا ( 3 ) إلى كون المنع السابق في ضمن وجوب العمل بمقتضى
شرح
( 1 ) وهو تعطيل الوقف عند خرابه عن بيعه حتى يتلف بنفسه ويذهب هباء منثورا .
( 2 ) أي وبما قلناه : من أن تعطيل الوقف موجب لتضييع حق اللّه وحق الواقف ، وحق الموقوف عليه لو لم نجوز بيعه ، والتضييع غير جائز عقلا وشرعا : يندفع ما قيل بجريان استصحاب منع بيع الوقف عند خرابه أيضا .
بيان ذلك : أن الوقف قبل طروّ الخراب عليه وعندما كان عامرا ومحلا للانتفاع كان بيعه ممنوعا ، وعند خرابه نشك في جواز بيعه فنجري عدم الجواز الذي هو الاستصحاب .
وأما وجه الاندفاع فهو أن عدم جواز بيع الوقف قبل الخراب إنما كان لأجل كونه عامرا ، ومحلا للانتفاع .
وأما عند خرابه ، وأوله إلى السقوط عن الانتفاع رأسا فلا مجال القول بعدم جواز بيعه ، لأن القول بعدم جواز بيع الوقف ، وبقائه معطّلا موجب لتضييع الوقف : من حيث حق اللّه عز وجل ، وحق الواقف ، وحق الموقوف عليه كما عرفت فلا مجال لجريان الاستصحاب
( 3 ) أي ولنا بالإضافة إلى ما قلناه : من وجه الاندفاع في عدم جريان استصحاب عدم جواز بيع الوقف في حالة خرابه دليل آخر على جواز بيع الوقف في تلك الحالة .
وخلاصته : أن المنع السابق على خراب الوقف إنما كان في ضمن وجوب العمل بمقتضى الوقف ، ووجوب العمل بمقتضى الوقف -