إذا خرجت عن الانتفاع .
اللهم ( 1 ) إلا أن يقال : إن ثوب الكعبة ، وحصر المسجد ليسا من قبيل المسجد ، بل هما مبذولان للبيت والمسجد فيكون كسائر أموالهما .
ومعلوم أن وقفية أموال المساجد والكعبة من قبيل القسم الأول ( 2 ) وليست من قبيل نفس المسجد ، فهي ملك للمسلمين فللناظر العام التصرف فيه بالبيع .
نعم فرق بين ما يكون ملكا طلقا كالحصير المشترى من مال المسجد فهذا يجوز للناظر بيعه مع المصلحة ولو لم يخرج عن حيز الانتفاع ( 3 )
شرح
- المسجد إذا خلقت ، وجذوعه إذا خرجت عن الانتفاع بها ما ذكره الشيخ : من عدم جواز بيع الآلات ، وثياب الضرائح .
( 1 ) استثناء عما ذكره : من منافاة الروايتين المشار إليهما في الهامش 3 - 4 ص 147 الدالتين على جواز بيع كسوة الكعبة .
ومنافاة قول الفقهاء في جواز بيع حصر المسجد إذا خلقت وجذوعه إذا خرجت عن الانتفاع بها لما ذكره الشيخ : من عدم جواز بيع الآلات وثياب الضرائح إذا خرجت عن الانتفاع بها .
( 2 ) وهو الوقف الذي حصل اليأس عن الانتفاع به كالمسجد الذي خرب بخراب القرية ، وانقطاع المارة عنها رأسا وأبدا .
( 3 ) لأن المنافع الحاصلة من أوقاف المساجد والمدارس المعدّة لمصاريفها ليست بذاتها وبشخصها أوقافا ، بل الأوقاف هي أصولها فهي أملاك للموقوف عليهم : وهم المسلمون الذين يصلون في المساجد والطلاب المقيمون في المدارس ، ولا يجوز صرف هذه المنافع إلا في مصالح تلك الأوقاف ، فلذا يصح اطلاق ملك الطلق عليها -