تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
دليل على كونها ( 1 ) ملكا للمسلمين ولو على نحو الأرض المفتوحة عنوة . لكنه ( 2 ) غير ثابت ، والمتيقن خروجها ( 3 ) عن ملك مالكها أما دخولها ( 4 ) في ملك المسلمين فمنفي بالأصل . نعم يمكن الحكم بإباحة الانتفاع ( 5 ) للمسلمين ، لأصالة الإباحة ( 6 ) ولا يتعلق عليهم اجرة .
شرح
( 1 ) أي كون أرض المسجد الذي أصبح خرابا بخراب القرية . ( 2 ) أي لكن الأرض ولو على نحو المفتوحة عنوة غير ثابت أنها ملك للمسلمين . ( 3 ) أي خروج أرض المسجد عن ملك مالكها بالوقف ، فان هذا هو المسلم والمتيقن ، لأن المالك بمجرد أن أوقفها فقد أخرجها عن ملكه ( 4 ) أي دخول أرض المسجد التي صارت زراعية ، والآلات في ملك المسلمين فمنفي بالأصل الذي هو الاستصحاب ، حيث إنها قبل الوقفية لم تكن ملكا لهم وبعد الوقفية وزوال المسجدية عن الأرض وعدم الانتفاع من الآلات نشك في تملكهم لها فنجري استصحاب العدم ( 5 ) أي من الأرض ، ومن الآلات . ( 6 ) يمكن أن يقال : إن أصالة الإباحة معارضة هنا باستصحاب الحرمة ، حيث إن هذه الأرض التي كانت قبل الزراعة فيها مسجدا يحرم التصرف فيها لغير ما أوقفت عليه فبعد الخراب وصيرورتها أرضا زراعية نشك في التصرف فيها فنستصحب الحرمة . وهكذا الآلات ، فإنها عند الانتفاع بها يحرم التصرف فيها لغير ما أوقفت عليه فبعد عروض عدم الانتفاع بها نشك في التصرف فيها فنجري الحرمة .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 146 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر