وأما ما كانت منها ( 1 ) فقد سبق أنها بعد زوال الآثار ترجع إلى ملك المسلمين .
وأما غير الأرض : من الآلات والفرش والحيوانات وثياب الضرائح ، ونحوها .
فان بقيت على حالها ، وأمكن الانتفاع بها في خصوص المحل الذي أعدّت له كانت على حالها ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) جعلت في المماثل وإلا ( 4 ) ففي غيره ، وإلا ( 5 ) ففي المصالح على نحو ما مرّ .
شرح
- المسلمون قهرا وغلبة على الكفار .
( 1 ) أي من الأراضي المفتوحة عنوة ، فإنها إذا كانت كذلك يصح للمسلمين التصرف فيها وبيعها بعد زوال الآثار الموجودة فيها .
ففيما نحن فيه : وهو المسجد لما خرب وذهبت آثاره بحيث لم يبق من البناء سوى العرصة وكانت من الأراضي المفتوحة عنوة ترجع إلى المسلمين .
( 2 ) أي تبقى هذه الآلات على حالها ، وعلى ما هي عليها : من دون أن تباع ، أو تؤجر ، لامكان الانتفاع بها على ما هي عليها .
( 3 ) أي وإن لم يمكن الانتفاع بالآلات والفرش ، وثياب الضرائح على ما هي عليها صرفت في المماثل للوقف .
( 4 ) أي وإن لم يمكن صرف هذه الآلات والفرش في المماثل إلى الوقف فتصرف في غير المماثل إلى الوقف .
( 5 ) أي وإن لم يمكن صرف هذه الآلات ، وثياب الضرائح في غير المماثل فتصرف في مصالح المسلمين مقدّما الأقرب إلى الوقف على غيره ، ثم الأحوج على غيره عند فقدان الأقرب ثم الأفضل إلى الأقرب عند فقدان الأحوج ، ومع تعارض الأوصاف فكما -