تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
نعم ذكر بعض الأساطين ( 1 ) بعد ما ذكر : أنه ( 2 ) لا يصح بيع الأرض الوقف العام مطلقا ، لا لعدم ( 3 ) التمامية ، بل لعدم أصل الملكية ، لرجوعها ( 4 ) إلى اللّه ، ودخولها في مشاعره : أمكن الانتفاع بها في الوجه الذي وضعت له أو لا .
شرح
( 1 ) وهو الشيخ جعفر كاشف الغطاء قدس سره في كتابه ( كشف الغطاء ) في البيع في شرائط العوضين . ( 2 ) أن واسمه منصوب محلا مفعول لقوله : ذكر بعض الأساطين وخلاصة ما ذكره قدس سره هناك : أن الأرض الموقوفة وقفا عاما لا يجوز بيعها ، إذ من شرائط العوضين : الثمن والمثمن كونهما ملكين طلقين تامين في الملكية : بحيث يصح لمالكهما التصرف فيهما بأي نوع من التصرف شاءا وأرادا . ومن الواضح أن الملك بالوقف خرج عن الملكية ، بل أصل وجود الملكية مفقود فيه ، لرجوع هذا الملك الذي أوقفه المالك إلى اللّه عزّ وجلّ ، ودخوله في مشاعره ، سواء أمكن الانتفاع بهذه الأرض التي أصبحت وقفا في الوجه الذي وضعت له كجعلها مسجدا تقام الصلاة والعبادات فيه . أم لا يمكن الانتفاع من هذه الأرض التي صارت مسجدا : بأن خربت بخراب القرية التي فيها المسجد ، وانقطعت المارة عنها نهائيا . ( 3 ) تعليل لعدم جواز بيع الوقف وقد عرفته عند قولنا آنفا : ومن الواضح أن الملك . ( 4 ) تعليل لعدم وجود أصل الملكية في الوقف أي لرجوع الأرض الوقف . وقد عرفت التعليل آنفا عند قولنا : لرجوع هذا الملك .