[ أحدهما : ما يكون ملكا للموقوف عليهم ]
( أحدهما ) : ما يكون ملكا للموقوف عليهم فيملكون منفعته فلهم استئجاره ، واخذ اجرته ممن انتفع به بغير حق .
[ الثاني ما لا يكون ملكا لأحد ]
( والثاني ) ما لا يكون ملكا لأحد ، بل يكون فك ملك نظير التحرير كما في المساجد والمدارس ، والربط ( 1 ) ، بناء على القول بعدم دخولها في ملك المسلمين كما هو مذهب جماعة ، فان الموقوف عليهم إنما يملكون الانتفاع ، دون المنفعة ، فلو سكنه أحد بغير حق فالظاهر أنه ليس عليه أجرة المثل .
[ الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول . ]
والظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول .
وأما الثاني فالظاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيعه ، لعدم الملك .
وبالجملة فكلامهم هنا ( 2 ) فيما كان ملكا غير طلق ، لا فيما لم يكن ملكا ، وحينئذ ( 3 ) فلو خرب المسجد وخربت القرية وانقطعت المارة عن الطريق الذي فيه المسجد لم يجز بيعه وصرف ثمنه في إحداث مسجد آخر ، أو تعميره .
والظاهر عدم الخلاف في ذلك ( 4 ) كما اعترف به غير واحد .
شرح
( 1 ) بضم الراء والباء ، وسكون الطاء وزان فعل جمع رباط بكسر الراء وهو المكان الذي يرابط فيه الجيش .
ويأتي للمعاهد المبنية والموقوفة للنزال والمسافرين .
كانت تبنى هذه المعاهد لهؤلاء قربة إلى اللّه ، ولا يزال قسم منها موجودا ، ويأتي جمع رباط رباطات .
( 2 ) أي في باب الوقف .
( 3 ) أي وحين أن قلنا : إن كلام الفقهاء في باب الوقف في الوقف الذي يكون ملكا طلقا ، لا في الوقف الذي لا يكون ملكا .
( 4 ) أي في عدم جواز بيع مثل المسجد .