القاعدة بطلان العقد واقعا ، لأن مقتضى رد العقد بقاء كل عوض على ملك صاحبه ، إذ المال مردد في باب الفضولي بين مالكه الأصلي ، وبين من وقع له العقد ، فلا معنى لخروجه عن ملك مالكه وتردده بين الفضولي ، ومن وقع له العقد ، إذ لو صح وقوعه للفضولي لم يحتج إلى إجازة ووقع له
إلا أن الطرف الآخر ( 1 ) لو لم يصدقه على هذا القصد ( 2 ) وحلف على نفي العلم حكم له على الفضولي ، لوقوع ( 3 ) العقد له ظاهرا كما عن المحقق وفخر الاسلام والمحقق الكركي والسيوري ( 4 ) والشهيد الثاني
وقد يظهر من اطلاق بعض الكلمات كالقواعد والمبسوط وقوع العقد له ( 5 ) واقعا
شرح
( 1 ) خلاصة هذا الكلام : أن الطرف الآخر في المعاوضة ، سواء أكان بايعا للفضولي إذا كان الثمن فضوليا أم مشتريا من الفضولي لو كان المثمن فضوليا لو لم يصدق الفضولي فيما ادعاه : من قصد البيع ، أو الشراء للغير ، ونفى العلم على فضولية الثمن ، أو المثمن ، وحلف على ذلك :
لزم الحكم له في كلتا الصورتين ظاهرا ، قهرا على الفضولي ، لحلف الطرف الآخر على نفي العلم بذلك
( 2 ) وهو ادعاء الفضولي أني قصدت البيع ، أو الشراء للغير كما عرفت آنفا
( 3 ) تعليل للحكم للطرف الآخر في الظاهر ، وقد عرفته آنفا
( 4 ) يأتي شرح حياته في ( أعلام المكاسب )
( 5 ) اى للطرف الآخر في الواقع ونفس الامر ، لا ظاهرا اى يحكم له في الواقع