فالأنسب في التفصي ( 1 ) أن يقال : إن نسبة الملك إلى الفضولي العاقد لنفسه في قوله : تملكت منك ، أو قول غيره له : ملكتك ليس من حيث هو ، بل من حيث جعل نفسه مالكا للثمن اعتقادا ( 2 ) أو عدوانا ( 3 ) ولذا ( 4 ) لو عقد لنفسه من دون البناء على مالكيته للثمن التزمنا بلغويته
شرح
أوردناه على الفضولي إذا كان مشتريا بمال الغير لنفسه بأحد الامرين :
تارة ببطلان شراء الغاصب
وأخرى بأن الإجازة إنما تتعلق بنفس مبادلة العوضين نظر وإشكال
وخلاصة الإشكال أن حقيقة العقد بحسب الوجود الخارجي في قول القائل : تملكت لا يكون مركبا من شيئين هما : إنشاء المبادلة ، وإنشاء ملكية المشتري للثمن حتى تصحح الإجازة الصادرة من المالك إنشاء الفضولي ويجعل المثمن للمجيز بطبع المبادلة ووضعها
بل حقيقة المبادلة إنما هو امر واحد : وهو إنشاء الفضولي تملكه للمبيع ، ثم تصدر الإجازة من المالك بهذا الإنشاء ، من دون انتاج لهذه الإجازة تملك المالك الأصيل للمبيع ، بل تملكه للمبيع متوقف على عقد مستأنف جديد
( 1 ) اى الأنسب في الفرار عن الاشكال الذي أوردناه على شراء الفضولي لنفسه بمال الغير المشار إليه في الهامش 1 ص 236
( 2 ) بأن اعتقد أن الثمن ملك له بالهبة ، أو التملك
( 3 ) كما في الغاصب ، حيث يبني على نفسه أنه مالك للثمن فيتصرف فيه تصرف المالك
( 4 ) اى ولأجل أن الغاصب الفضولي العاقد لنفسه يجعل نفسه مالكا للثمن اعتقادا ، أو عدوانا