لو باع الفضولي مع جهل الآخر فإشكال : من أن الآخر إنما قصد تمليك العاقد
ولا ينتقض ( 1 ) بما لو جهل الآخر وكالة العاقد ، أو ولايته ، لأنه ( 2 ) حينئذ إنما يقصد به المخاطب بعنوانه الأعم من كونه أصليا ، أو نائبا ، ولذا ( 3 ) يجوز مخاطبته ، وإسناد الملك إليه ، مع علمه بكونه نائبا ، وليس إلا بملاحظة المخاطب باعتبار كونه نائبا فإذا صح اعتباره نائبا صح اعتباره على الوجه الأعم من كونه نائبا ، أو أصليا .
شرح
من أن الآخر إنما قصد تمليك العاقد *
( 1 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري وهو دفع وهم
حاصل الوهم : أنه إذا كان جهل الآخر بالفضولي يوجب الإشكال في تعلق الإجازة الصادرة من المالك ، حيث إن الآخر قصد تمليك العاقد وخاطبه به فكيف يقول الفقهاء بصحة عقد الوكيل ؛ أو الولي ، مع جهل الآخر الّذي هو أحد المتعاقدين بالوكالة ، أو الولاية ؟
( 2 ) هذا جواب عن الوهم ، وخلاصته : أن الآخر الذي هو جاهل بوكالة زيد ، أو ولايته إنما يقصد من العقد الصادر منه مخاطبا عاما بعنوانه الأعم ، سواء أكان وكيلا أم وليا أم أصيلا
ولا يقصد بعقده شخص المخاطب بما هو مخاطب
( 3 ) اى ولأجل أن الجاهل الآخر إنما يقصد مخاطبا عاما بعنوانه الأعم ، لا شخص المخاطب بما هو مخاطب يجوز له إن يسند الملك إلى المخاطب بوصف كونه مخاطبا وإن كان عالما بأنه وكيل عن زيد ، أو وليا عليه
وهذا الجواز لا يكون إلا بملاحظة المخاطب باعتباره الأعم : من الأصيل أو النائب
هامش
( 1 ) * راجع تذكرة الفقهاء من طبعتنا الحديثة . الجزء 7 . ص 10