تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ولكن يشكل ( 1 ) فيما إذا فرضنا الفضولي مشتريا لنفسه بمال الغير فقال للبائع الأصيل : تملكت منك ، أو ملكت هذا الثوب بهذه الدراهم فإن مفهوم هذا الإنشاء هو تملك الفضولي للثوب فلا مورد لإجازة مالك الدراهم على وجه ينتقل الثوب إليه فلا بد من التزام كون الإجازة نقلا مستأنفا غير ما أنشأه الفضولي الغاصب . وبالجملة ( 2 ) فنسبة المتكلم الفضولي تملك المثمن إلى نفسه بقوله :
شرح
( 1 ) اى الجواب الّذي قلناه في ص : 234 فالأولى في الجواب منع مغايرة ما وقع لما أجيز ردا على ما أورده الخصم على الإجازة الصادرة من المالك في بيع الفضولي مال الغير لنفسه بقوله في ص : 230 إن لازم هذه الإجازة مغايرة المجاز لما أنشأه العاقد الفضولي : لا يأتي في العاقد الفضولي الذي اشترى بمال الغير لنفسه ، لأن تملك المشتري للمثمن بقوله : تملكت قد اخذ في مفهوم الإنشاء وإن كان هو من لوازم البناء على ملكية الثمن عدوانا لكنه مع ذلك لا يبقى مجال للإجازة ، لعدم تصور ملكية المشتري على وجه يكون المال منتقلا بالإجازة إلى المالك الأصلي بخلاف البائع الفضولي مال الغير لنفسه ، فإنه في مقام الإنشاء يقول : بعتك بكذا ، والمشتري يقول : قبلت ، فتكون حقيقة المعاملة هي المبادلة بين المالين ، فإجازة المالك يمكن أن تقتضي ملكية الثمن للمالك الأصلي ( 2 ) اى وخلاصة الكلام في هذا المقام الدقيق ومحصله : أن نسبة المتكلم الفضولي الذي اشترى بمال الغير لنفسه تملك المثمن إلى نفسه بقوله : ملكت ، أو تملكت كنسبة المتكلم الأصلي الذي يوقع التمليك على المخاطب الفضولي بقوله : ملّكتك هذا الكتاب بعشرة دراهم مع علمه بأن الدراهم ليست له ، أو جهله بذلك