تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وهذا ( 1 ) خلاف الاجماع والعقل وأما ( 2 ) القول بكون الإجازة عقدا مستأنفا فلم يعهد من أحد من العلماء وغيرهم ، وإنما حكى كاشف الرموز عن شيخه أن الإجازة من مالك المبيع بيع مستقل بغير لفظ البيع فهو بيع قائم مقام ايجاب البائع ، وينضم إليه القبول المتقدم من المشتري وهذا ( 3 )
شرح
الفضولي البيع لنفسه ، والإجازة قد صدرت عن المالك بتبديل البيع لنفسه فاختلف مؤدى الايجاب والإجازة ، فيكون مآل الإجازة إلى تبديل عقد وهو الصادر من العاقد الفضولي بعقد آخر وهو الصادر من المالك بواسطة اجازته فلا نحتاج في هذا التبديل إلى قبول آخر من المشتري ، فلازم هذا التبديل كون الإجازة من المالك قد قامت مقام شيئين : وهما : ايجاب المالك ، وقبول المشتري والقول بقيام الإجازة مقام شيئين خلاف الاجماع والعقل أما كونه خلاف الاجماع فواضح ، حيث إنه لم يقل أحد من الفقهاء : إن الإجازة قائمة مقام الايجاب والقبول وأما كونه خلاف العقل فمعلوم أيضا ، حيث إنه لا يعقل تبديل ما وقع عما وقع ، فإن البيع قد وقع للعاقد فكيف يعقل تغييره وايقاعه عن المالك ؟ ( 1 ) وهو أن الإجازة قائمة مقام شيئين كما عرفت آنفا ( 2 ) هذا رد على البناء الثاني للمحقق القمي قدس سره الذي نقله عنه الشيخ بقوله في ص : 231 وقد صرح في موضع آخر ( 3 ) اى ما نقله كاشف الرموز عن شيخه بأن الإجازة من مالك البيع بيع مستقل إلى آخر ما نقله عنه
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 233 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر