وإن أبيت إلا عن ظهور الروايتين ( 1 ) في لغوية عقد الفضولي رأسا وجب تخصيصهما بما تقدم من أدلة الصحة ( 2 )
وأما رواية القاسم بن فضيل ( 3 ) فلا دلالة فيها إلا على عدم جواز إعطاء الثمن للفضولي ، لأنه باع ما لا يملك
وهذا ( 4 ) حق لا ينافي صحة الفضولي
وأما توقيع الصفار ( 5 ) فالظاهر منه نفي جواز البيع فيما لا يملك بمعنى وقوعه للبائع على جهة الوجوب واللزوم
ويؤيده ( 6 ) تصريحه عليه السلام بعد تلك الفقرة بوجوب البيع
شرح
( 1 ) وهما : توقيع الإمام العسكري عليه السلام للصفار ، ورواية الحميري المشار إليهما في ص 205
( 2 ) وهي التي أشرنا إليها في ص 184
( 3 ) وهي المشار إليها في ص 206
( 4 ) وهو أن عدم جواز اعطاء الثمن للفضولي لا ينافي صحة عقد الفضولي
( 5 ) وهو توقيع الإمام العسكري عليه السلام إليه
( 6 ) اى هذا الظاهر الذي قلناه في توقيع الإمام العسكري عليه السلام إلى الصفار : من أن المراد من نفي جواز البيع فيما لا يملك هو عدم وقوعه للبائع على نحو الوجوب واللزوم يؤيده صريح قوله عليه السلام بعد جملة لا يجوز بيع ما ليس يملك : وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك ، فإن جملة وقد وجب تدل على ما قلناه : من الظاهرة : وهي عدم وقوع العقد للبائع على نحو الوجوب واللزوم