ثم لو فرض ( 1 ) كونه تصرفا فمما استقل العقل بجوازه مثل الاستضاءة والاصطلاء بنور الغير وناره
مع ( 2 ) أنه قد يفرض الكلام فيما إذا علم الاذن في هذا من المقال أو الحال بناء ( 3 ) على أن ذلك لا يخرجه عن الفضولي
مع ( 4 ) أن تحريمه
شرح
( 1 ) هذا تنازل من الشيخ عما افاده : من أن العقد على مال الغير متوقعا لاجازته غير قاصد لترتيب الآثار عليه ليس تصرفا فيه
وخلاصته على فرض كون هذا النوع من التصرف تصرفا في مال الغير ، لكنه عد من التصرفات الجائزة ، لاستقلال العقل بجواز هذا النوع من التصرف فهو من قبيل الاستضاءة بنور سراج الغير ، والاصطلاء بنار عمرو
فكما أن هذه الاستضاءة ، والاصطلاءة جائزتان عند العقل ولا يراهما قبيحا وتصرفا في مال الغير
كذلك ما نحن فيه ، فإن التصرف فيه بنحو المذكور ليس تصرفا قبيحا .
( 2 ) اى بالإضافة إلى أننا نفرض الكلام في العاقد الفضولي الّذي عقد وكان عالما بالاذن من المالك بواسطة القرائن المقالية ، أو الحالية
( 3 ) اى الفرض المذكور مبني على أن العلم بالاذن لا يخرج هذا الفضولي عن مفهوم الفضولي ومصاديقه
وأما في صورة الخروج عنه فلا مجال للبحث عنه .
( 4 ) هذا جواب آخر عما افاده القائل ببطلان عقد الفضولي بادعاء أنه تصرف في مال الغير ، وقد ثبت قبحه عقلا ونقلا