فإذا عين ( 1 ) جهة خاصة تعينت .
وإن اطلق ( 2 ) فإن كانت هناك جهة ينصرف إليها الإطلاق كان كالتعيين كما ( 3 ) لو دار الامر بين نفسه
شرح
أو مشتريا فأوقع العقد من قبلهما : بأن اشترى لأحدهما وباع عن الآخر .
فهنا لا يخلو الواقع من أحد الامرين :
فإما أن يعين الوكيل ، أو الولي جهة خاصة : بأن يقول : اشتريت لزيد وكالة عنه ، أو ولاية عليه ، وبعت عن عمرو وكالة عنه ، أو ولاية عليه ، فحينئذ تعينت الجهة الخاصة عند صدور العقد من الوكيل ، أو الولي ووقع العقد صحيحا .
وإما أن يطلق : بأن لا يقول : اشتريت لزيد وكالة عنه ، أو ولاية عليه ، ولا بعت لعمرو وكالة عنه ، أو ولاية عليه .
فإن كانت في هذه الحالة جهة ينصرف إليها الاطلاق اى قرينة معينة بها ينصرف هذا الاطلاق كان هذا الاطلاق كالتعيين أي يكون حكمه حكم ذاك من دون فرق بينهما .
كما لو دار الامر بين أن يكون الإنسان أصيلا عن نفسه في المعاملة الصادرة عنه ، أو وكيلا عن الغير ، فالقرينة الحالية الدالة على أن المعاملة الصادرة منه قد وقعت لنفسه تغنينا عن كونها صادرة منه لموكله ، لاحتياج الوكالة إلى مئونة زائدة ، والأصل عدمها .
( 1 ) قد أشرنا إلى معنى هذا عند قولنا : فإما أن يعين الوكيل .
( 2 ) قد أشرنا إلى معنى هذا في عند قولنا : وإما أن يطلق .
( 3 ) هذا تنظير لما إذا كانت في صورة الاطلاق جهة خاصة أي قرينة