إنشاء هذا المضمون قائما بعبده فإذا وقع ( 1 ) على وجه يستقل به العبد فلحوق الإجازة لا يخرجه ( 2 ) عن الاستقلال الواقع عليه قطعا .
إلا ( 3 ) أن الأقوى هو لحوق إجازة المولى ، لعموم أدلة الوفاء بالعقود ( 4 ) ، والمخصص ( 5 ) إنما دل على عدم ترتب الأثر على عقد العبد من دون مدخلية المولى أصلا سابقا ، ولاحقا ، لا مدخلية اذنه السابق .
شرح
( 1 ) اى العقد إذا وقع على وجه وهو الاستقلال .
( 2 ) اى لا يخرج لحوق الإجازة العقد الواقع على وجه الاستقلال عن الاستقلالية .
( 3 ) من هنا يروم الشيخ أن يثبت أن الرضا اللاحق من المولى يصحح العقد الصادر من العبد على وجه الاستقلال .
( 4 ) حيث إن دليل أوفوا بالعقود له عموم أفرادي وزماني يشمل جميع العقود الصادرة في العالم حتى من العبيد وإن صدرت عنهم بالاستقلال ومن دون رضا المولى ، لكن بعد لحوق الرضا من سيدهم ومولاهم بما صدر عنهم .
( 5 ) دفع وهم .
حاصل الوهم : أن العموم هنا مخصص بعدم نفوذ العقود الصادرة من العبيد على وجه الاستقلال ، ومن دون اذن سيده ، فلا يصح حينئذ التمسك بالعام بعد التخصيص ، لأنه بناء على ما هو التحقيق أن العام بعد ورود الخاص يتعنون بنقيض الخاص فيصير العام هكذا :
أوفوا بكل عقد إلا العقد الصادر من العبد بدون اذن مولاه .
فأجاب قدس سره عن الوهم : أن المخصص إنما دل على عدم نفوذ العقد وصحته الصادر من العبد على وجه الاستقلال ، ومن دون رضا سيده ، لا سابقا ، ولا لاحقا .