تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ثم إن ما ذكرنا ( 1 ) واضح على القول بكون الرضا ناقلا ( 2 ) وكذلك على القول بالكشف بعد التأمل ( 3 ) وثانيا ( 4 ) أنه يدل على أن الحكم الثابت للفعل المكره عليه لولا
شرح
( 1 ) وهي صحة العقد المكره بعد لحوق الرضا ، وأن المكره ملزم بأحد الامرين لا محالة : إما الامضاء وهو الرضا ، أو الفسخ . ( 2 ) إذ على النقل لا ملكية للطرف الآخر قبل الرضا فلا مؤاخذة ولا إلزام على المكره أصلا . ( 3 ) لأنه إذا لم يتحقق من المكره الرضا بعد العقد فلا كاشف عن تحقق الملكية قبل الرضا ، وإذا لم يكن هناك كاشف لم يكن هناك إلزام للمكره ، ولا مؤاخذة . ( 4 ) هذه هي الناحية الثانية للخدشة على الاستدلال بحديث رفع عن أمتي تسعة على عدم صحة عقد المكره بعد لحوق الرضا وخلاصتها : أن حديث الرفع إنما يدل على رفع الحكم الذي كان ثابتا في العقد الاختياري عن العقد الواقع مكرها عليه مثلا نفوذ العقد الذي كان هي الصحة في العقد الاختياري يرتفع عن العقد لو وقع مكرها عليه : بحيث لولا الإكراه لكان كالعقد الاختياري في كونه نافذا ماضيا المفعول ، فالإكراه سبب لسلب النفوذ وارتفاعه عنه ومن المعلوم وجود هذا المعنى وهو ارتفاع الحكم المذكور ، وسلبه عن الفعل المكره عليه الذي هو مورد البحث ، وتعلقه به ، لأن العقد بما هو عقد مع قطع النظر عن كونه وقع مكرها عليه سبب مستقل لنقل المال إلى المشتري . ومن الواضح انتفاء هذا الأثر الذي هو النقل بانتفاء العقد الذي وقع مكرها عليه بسبب الاكراه .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 117 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر