ودعوى ( 1 ) وقوعه هنا مقام الاحتراز ممنوعة ، وسيجيء ( 2 ) زيادة توضيح لعدم دلالة الآية على اعتبار سبق التراضي في البيع الفضولي .
وأما ( 3 ) حديث الرفع ففيه أولا أن المرفوع فيه هي المؤاخذة
شرح
ولكن الغالب أن يكن الربائب في الحجور ، فلذا قيّدت بها
ففيما نحن فيه ورد الوصف مورد الغالب فلا مفهوم له حتى يكون حجة فيستدل به .
( 1 ) اى دعوى وقوع الوصف وهو تجارة عن تراض هنا للاحتراز عن تجارة ليس فيها تراض فيصح حينئذ الاستدلال به على المدعى : وهو كون عقد المكره بعد لحوق الرضا به غير صحيح فيكون القيد قيدا احترازيا
ممنوعة ، إذ القيد هنا يحمل على التوضيح والغالب .
( 2 ) اى عند قوله : فمن عدم السبق هنا نستدل على عدم سبقه فيما نحن فيه .
( 3 ) هذا رد على الدليل الثاني للانتصار المذكور .
وخلاصته أن الاستدلال بحديث رفع عن أمتي تسعة المشار إليه في الهامش 1 ص 46 مخدوش من ناحيتين .
( الأولى ) : أن المراد من الرفع الوارد في الحديث هو رفع المؤاخذة ورفع الأحكام المتضمنة لمؤاخذة المكره ، سواء أكانت الأحكام تكليفية أم وضعية .
كما عرفت شرحه مفصلا في ص 47 - 48
وليس المراد من الرفع رفع الحكم الذي هو للمكره .
بعبارة أخرى : أن رفع حكم الإكراه في المكره إنما شرّع في الشريعة الاسلامية ليرفع حكما ضرريا على المكره ، لا ما كان نفعا له