وإن كان ( 1 ) الفعل لداعي التخلص من الضرر فقد يكون ( 2 ) قصد الفعل لأجل اعتقاد المكره أن الحذر ( 3 ) لا يتحقق إلا بايقاع الطلاق حقيقة ، لغفلته ( 4 ) عن أن التخلص غير متوقف على القصد إلى وقوع أثر الطلاق ، وحصول البينونة فيوطن نفسه على رفع اليد عن الزوجة والإعراض عنها فيوقع الطلاق قاصدا .
وهذا كثيرا ما يتفق للعوام .
وقد يكون ( 5 ) هذا التوطين والإعراض من جهة جهله ( 6 ) بالحكم الشرعي ، أو كونه ( 7 ) رأى مذهب بعض العامة فزعم أن الطلاق يقع مع الاكراه ، فإذا اكره على الطلاق فقد طلق قاصدا لوقوعه ، لأن القصد إلى اللفظ المكره عليه بعد اعتقاد كونه سببا مستقلا في وقوع البينونة
شرح
لأجل دفع الضرر المتوعد به عن نفسه ، بل لأجل دفع الضرر عن المكره بالكسر .
( 1 ) هذا هو القسم الرابع من الأقسام المتصورة في الفرع المذكور ولهذا القسم فردان أيضا نذكرهما تحت رقمهما الخاص عندما يذكرهما الشيخ
( 2 ) هذا هو الفرد الأول من القسم الرابع .
( 3 ) اى من المكره بالكسر .
( 4 ) اى لغفلة من المكره بالفتح .
( 5 ) هذا هو الفرد الثاني من القسم الرابع .
( 6 ) اى جهل المشتري بالحكم الشرعي الذي هو عدم وقوع الطلاق مكرها .
( 7 ) اى أو أن المكره اعتقد أن الطلاق الصادر من المكره بالفتح واقع في الخارج على ( مذهب الشيعة الإمامية ) كوقوعه على مذهب ( اخواننا السنة ) .