من سائر اللواحق ، لخروج المستثنى منه معه ( 1 ) عن حد الكذب إلى الصدق فصدقه ( 2 ) يتوقف عليه ، فلذا ( 3 ) كان طول الفصل هناك أقبح فصار ( 4 ) أصلا في اعتبار الموالاة بين أجزاء الكلام ، ثم تعدي منه ( 5 ) إلى سائر
شرح
بخلاف تلك اللواحق ، فإنها لو لم تذكر لم يتوجه محذور نحوها
فهذه المناسبة صارت سببا لأن يكون وجوب الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه أساسا لبقية اللواحق .
( 1 ) اى مع الاستثناء كما عرفت آنفا .
( 2 ) اى صدق المستثنى منه متوقف على ذكر الاستثناء حتى يخرج المستثنى منه عن صفة الكذب كما عرفت آنفا .
( 3 ) اى فلأجل هذا التوقف يكون طول الفصل بين المستثنى والمستثنى منه أقبح من طول الفصل بين غيرهما : من الأمور المترابطة التي ذكرناها لك ، لأنه لو لم يذكر الاستثناء لبقي المستثنى منه على كذبه وهو قبيح .
( 4 ) اي قبح الفصل الطويل بين المستثنى منه والاستثناء أصبح قاعدة كلية وأساسا لاعتبار الموالاة بين أجزاء الكلام كالايجاب والقبول في العقود فإنه لا يصح الفصل الطويل بين القبول والايجاب .
( 5 ) اى ومن قبح الفصل الطويل بين المستثنى والمستثنى منه تعدّ العلماء وقالوا بقبح الفصل الطويل في جميع الأمور المترابطة .
والارتباط على قسمين : لفظي كما في ارتباط المفعول مع الفعل والحال مع ذي الحال ، والمضاف مع المضاف إليه .
ومعنوي كما في ارتباط السورة مع الحمد ، وارتباط أفعال الصلاة والوضوء ، والغسل بعضها مع بعض ، فإنه يجب الموالاة في اللفظي والمعنوي
وقد أشار الشيخ إلى القسمين بقوله في ص 93 : لفظا ، أو معنى . -