في سنة التعريف ، فلو رجع ( 1 ) في أثناء المدة استونفت ، ليتوالى . انتهى
أقول : حاصله أن الامر المتدرج شيئا فشيئا إذا كان له صورة اتصالية في العرف فلا بد في ترتب الحكم المعلق عليه في الشرع من اعتبار صورته الاتصالية .
فالعقد المركب من الايجاب والقبول القائم بنفس المتعاقدين بمنزلة كلام واحد مرتبط بعضه ببعض فيقدح تخلل الفصل المخل بهيئته الاتصالية
ولذا ( 2 ) لا يصدق المعاقدة إذا كان الفصل مفرطا في الطول كسنة أو أزيد ( 3 )
وانضباط ( 4 ) ذلك إنما يكون بالعرف ، فهو ( 5 ) في كل امر بحسبه فيجوز الفصل بين كل من الايجاب والقبول بما لا يجوز بين كلمات كل واحد منهما ، ويجوز بين الكلمات الفصل بما لا يجوز بين الحروف كما في الاذان والقراءة ( 6 )
شرح
( 1 ) بأن لم يعرف حولا كاملا ، أو أخل بالموالاة
( 2 ) اى ولأجل أن العقد بمنزلة كلام واحد .
( 3 ) لا يخفى أن الفصل هكذا بين الايجاب والقبول لا يصدق عليه العقد أصلا ، ولا يساعد عليه العرف ، ولا يعترف به
( 4 ) اى القاعدة الكلية في حصول الموالاة ، وعدمه فيما له هيئة اتصالية هو نظر العرف ، فإن بعض العرف يرى هذا موالاة ، ولا يرى ذلك موالاة .
( 5 ) اى الموالاة .
( 6 ) فإنه يجوز الفصل بين حي على خير العمل الأول والثاني بمقدار لا يصدق الفصل الطويل المخل ، لأن دائرة الموالاة أوسع هنا من دائرة