وقد صرح ( 1 ) في القواعد مكررا بكون الأصل في هذه القاعدة كذا
ويحتمل بعيدا أن يكون الوجه فيه ( 2 ) : أن الاستثناء أشد ربطا بالمستثنى منه
شرح
- وأما في الأمور الشرعية التي نقول بتوقيفيتها فلا نقبل ذلك من الشيخ في توجيه كلام شيخنا الشهيد .
اللهم إلا أن يقال بثبوت ذلك في اللغة العربية على نحو الاستقراء التام فمن هنا نستكشف أن الشارع أراد ذلك في العقود إذا قيل بوجوب العربية فيها بالمعنى الأخص .
( 1 ) هذا تأييد من الشيخ بكلام العلامة لما وجهه من كلام الشهيد فيما افاده : من أن المأخذ في وجوب الموالاة هو وجوب الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه اى صرح العلامة في القواعد أكثر من مرة في مجالات متعددة أن الأساس لوجوب الموالاة في الأشياء المترابطة : من الأقوال والأفعال :
هو وجوب الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه ، فإن هذا الاتصال صار منشأ لوجوب الموالاة في تلك الأشياء فجعل أصلا وأساسا له .
( 2 ) اى في كون وجوب الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه صار أساسا لوجوب الموالاة في الأشياء المترابطة .
وخلاصة الاحتمال : أن الاستثناء يكون أشد ربطا واتصالا بالمستثنى منه من بقية اللواحق التي هي الأشياء المترابطة المذكورة : من الأقوال والأفعال كالمفعول بالنسبة إلى الفعل ، والحال بالنسبة إلى ذي الحال ، والمضاف بالنسبة إلى المضاف إليه ، لأن الاستثناء لو لم يذكر لبقي المستثنى منه على كذبه ، فإن القائل لما يقول : جاءني القوم توجهت نحو هذا الكلام صفة الكذب ، حيث إن مجيء القوم امر مستغرب فلما قال : إلا زيدا خرج الكلام عن تلك الصفة ودخل في الصدق ، فيكون ذكر الاستثناء لازما واجبا .