وأما على ما قويناه سابقا في مسألة المعاطاة : من أن البيع العرفي موجب للملك ( 1 ) ، وأن الأصل في الملك اللزوم ( 2 ) فاللازم الحكم باللزوم في كل مورد ( 3 ) لم يقم اجماع على عدم اللزوم وهو ( 4 ) ما إذا خلت المعاملة عن الإنشاء باللفظ رأسا ( 5 ) ، أو كان ( 6 ) اللفظ المنشأ به المعاملة مما قام الاجماع على عدم إفادتها اللزوم .
شرح
( 1 ) في قوله في الجزء 6 ص 234 : والأقوى اعتبارها وإن قلنا بالإباحة لأنها بيع عرفي وإن لم يفد شرعا إلا الإباحة إلى آخر ما ذكره هناك .
( 2 ) في الجزء 6 ص 286 عند قوله : اعلم أن الأصل على القول بالملك اللزوم .
( 3 ) اى في كل عقد ، سواء تقدم فيه القبول على الايجاب أم تأخر
( 4 ) جملة وهو ما إذا خلت المعاملة عن الإنشاء باللفظ رأسا مفهوم لقوله : لم يقم اجماع على عدم اللزوم ، فإن منطوق هذه الجملة :
أن الاجماع إذا لم يقم على عدم لزوم المعاملة فاللازم الحكم بأنها لازمة ، لأن الأصل في الملك اللزوم كما عرفت .
ومن الواضح أن العرف يرى العقد المتقدم عليها القبول على الايجاب معاملة صحيحة نافذة مفيدة للملك ، وإذا كانت مفيدة للملك أفادت اللزوم
ومفهوم هذه الجملة : هو أن الاجماع إذا قام على عدم لزوم المعاملة نحكم بعدم لزومها ، وتلك المعاملة : هو ما إذا خلت عن الإنشاء باللفظ لا ما إذا كانت حاوية على اللفظ ، لكنها تقدم فيها القبول على الايجاب
( 5 ) اى خلت المعاملة عن اللفظ بالكلية .
( 6 ) هذا هو الشق الثاني للمعاملة التي قام الاجماع على عدم لزومها إذ الشق الأول المعاملة الخالية عن اللفظ رأسا وبالكلية ، فلو كانت المعاملة حاوية للفظ قام الاجماع على عدم اعتباره فيها فالمعاملة تكون غير لازمة