القبول للايجاب ليس تبعية اللفظ للفظ ، ولا القصد للقصد حتى يمتنع تقديمه ، وإنما هو على سبيل الفرض والتنزيل : بأن يجعل القابل نفسه متناولا لما يلقى إليه من الموجب ، والموجب مناولا كما يقول السائل في مقام الانشاء : أنا راض بما تعطيني وقابل لما تمنحني فهو متناول قدّم ( 1 ) إنشاءه أو أخّر .
فعلى هذا يصح تقديم القبول ولو بلفظ قبلت ورضيت ان لم يقم اجماع على خلافه . انتهى ( 2 )
شرح
للمؤكد ، والبدل للمبدل منه حتى لا يجوز تقديمه على الايجاب .
وكذلك ليست تبعية القبول للايجاب من قبيل تبعية القصد للقصد كتبعية قصد التقرب بالمقدمة لقصد الوصول بها إلى ذي المقدمة : بحيث لولا هذا القصد لم يتأت ذاك القصد .
بل تبعية القبول للايجاب على سبيل الفرض والتنزيل حيث يجعل القابل نفسه متناولا لما يلقى إليه من الموجب ، والموجب يجعل نفسه مناولا لما يلقى إليه من القابل .
فالخلاصة : أن التبعية هنا ليست تبعية حقيقية واقعية ، بل تبعية فرضية تنزيلية فلا محذور في تقديم القبول على الايجاب كما كان يلزم المحذور في تقديم الصفة على الموصوف ، أو المعطوف على المعطوف عليه ، أو البدل على المبدل منه .
( 1 ) اى السائل أنا راض بما تعطيني ، وقابل لما تمنحني .
( 2 ) اى ما افاده بعض المحققين في رد القائل بعدم جواز تقديم القبول على الايجاب : لكون القبول فرعا للايجاب .