فروختم حتى يعرف أن الميم في الفارسي عوض عن تاء المتكلم ، فيميز بين بعتك وبعت بالضم ، وبعت بفتح التاء ، فلا ينبغي ترك الاحتياط وان كان في تعينه ( 1 ) نظر ، ولذا ( 2 ) نص بعض على عدمه
[ مسألة في اشتراط الماضوية ]
( مسألة ) المشهور كما عن غير واحد اشتراط الماضوية ؛ بل في التذكرة الاجماع على عدم وقوعه بلفظ أبيعك ، أو اشتر مني ( 3 )
ولعله لصراحته ( 4 ) في الانشاء ، إذ المستقبل ( 5 ) ، أشبه بالوعد والأمر ( 6 ) استدعاء ، لا ايجاب ، مع أن قصد الانشاء بالمستقبل ( 7 ) خلاف المتعارف .
شرح
( 1 ) اى في تعين معرفة الايجاب والقبول ، ومتعلقاتهما ، وجميع مشتقاتهما نظر واشكال .
وجه النظر أن العرف يحكم بأن المتكلم بالعربي وإن لم يفهم معناه :
يصدق عليه أنه تكلم بالعربية .
( 2 ) أي ولأجل أن في تعين الايجاب والقبول ، وجميع أجزائهما نظرا وإشكالا صرح بعض الفقهاء بعدم اعتبار هذا .
( 3 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 7 . ص 5
( 4 ) اى ولصراحة الماضي .
( 5 ) وهو قولك : أبيعك .
( 6 ) وهو قولك : اشتر مني .
( 7 ) اى بصيغة المضارع كما في قولك : أبيعك .
ولا يخفى ضعف ما افاده شيخنا الأنصاري ، لوقوع النكاح في القرآن الكريم بصيغة المضارع في قوله عز من قائل :قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ. القصص : الآية 27 .