[ كلام العلامة في عدم صحة تصرفات الصبي ]
قال ( 1 ) في التذكرة : وكما لا يصح تصرفاته اللفظية كذا لا يصح قبضه ولا يفيد حصول الملك في الهبة وإن اتهب له الولي ، ولا لغيره ( 2 ) وإن اذن الموهوب له بالقبض
ولو قال مستحق الدين للمديون : سلم حقي إلى الصبي فسلم مقدار حقه إليه لم يبرأ عن الدين ، وبقي المقبوض ( 3 ) على ملكه ، ولا ضمان ( 4 ) على الصبي ، لأن المالك ضيعه ، حيث دفعه إليه وبقي الدين ( 5 ) ، لأنه في الذمة ، ولا يتعين ( 6 ) إلا بقبض صحيح كما لو قال : ارم حقي في البحر فرمى مقدار حقه
بخلاف ما لو قال للمستودع : سلم مالي إلى الصبي ، أو ألقه في البحر لأنه امتثل امره في حقه المعين ( 7 )
شرح
( 1 ) من هنا يريد الشيخ أن يستشهد بكلمات الأعلام الأفذاذ على اثبات مدعاه : وهو عدم اعتبار أي شيء يصدر من الصبي : من عقود ، وايقاعات وكل التزام التزمه على نفسه
( 2 ) اي ولا لغير الولي
( 3 ) الذي بيد الصبي
( 4 ) اي لهذا المال المقبوض بإذن المالك لو تلف
( 5 ) اي في ذمة المدين المسلم إلى الصبي
( 6 ) اي ولا يتعين ولا يتشخص هذا الدين على الآخرين إلا بقبض صحيح
ومن المفروض أن الصبي قبضه غير صحيح فلا تشتغل ذمته به لو تلف المقبوض فلا يكون ضامنا له ، ولا مأمورا بأدائه للآمر الذي هو الدائن
( 7 ) حيث إن المال المستودع مال معين مشخص يشار إليه