بقوله : لأنه زمان إزالة يد المالك .
ونقول في توضيحه ( 1 ) : إن كل زمان من أزمنة الغصب قد أزيلت فيه يد المالك من العين على حسب ماليته ، ففي زمان أزيلت من مقدار درهم وفي آخر ( 2 ) عن درهمين ، وفي ثالث عن ثلاثة فإذا استمرت الإزالة إلى زمان التلف ( 3 ) وجبت غرامة أكثرها ( 4 ) فتأمل ( 5 )
[ استدلال ثالث على أعلى القيم وتوجيهه ]
واستدل في السرائر وغيرها على هذا القول ( 6 ) بأصالة الاشتغال لاشتغال ذمته ( 7 ) بحق المالك ، ولا تحصل البراءة إلا بالأعلى
وقد يجاب ( 8 ) بأن الأصل في المقام البراءة ، حيث إن الشك في التكليف بالزائد
شرح
( 1 ) اي في توضيح ما افاده العلامة في التحرير في هذا المقام ، حيث يستفاد من كلامه أن المعيار هو يوم الغصب ، والاستشهاد بكلامه لأعلى القيم فقال الشيخ في توضيح كلام العلامة ما ذكره في المتن
( 2 ) اي وفي زمان آخر
( 3 ) اي تلف العين
( 4 ) اي أكثر مالية العين التالفة ، وأكثر مالية العين هو أعلى القيم
( 5 ) لعل وجه التأمل هو منع كون الواجب على الغاصب غرامة قيمة وقت تلف العين
( 6 ) وهو أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف
( 7 ) اي ذمة الغاصب
( 8 ) اي عن أصالة اشتغال الذمة
خلاصة هذا الجواب أن أصالة الاشتغال معارضة بأصالة براءة ذمة الغاصب عن الزائد فهذه حاكمة على تلك ، لأن الشك في التكليف بالزائد -