. . . . . . . . . .
شرح
- وأما إذا كان الملاك والمعيار يوم التلف فلا بد من حمل الرواية وهي صحيحة أبي ولاد كما يلي
إنما قال شيخنا الأنصاري فلا بد من حمل الرواية ، لأن في الصورة الأولى التي كان المالك والغاصب مختلفين في زيادة قيمة البغل يوم التلف ومتفقين في بقائها عليها يوم التسلم : بأن يدعي المالك زيادة القيمة يوم التلف ، والغاصب ينكرها :
كانت القاعدة الفقهية تقضي على أن البينة للمدعي ، واليمين على من انكر
وهنا نرى أن الصحيحة حكمت بحلف المالك الذي هو المدعي في قوله عليه السلام : إما أن يحلف هو فيلزمك ، خلافا للقاعدة الفقهية المذكورة فقال الشيخ :
فلا بد من حمل الصحيحة حينئذ على صورة اتفاق المالك والغاصب على قيمة البغل في يوم التسلم ، واختلافهما على قيمته في يوم الغصب ، بأن ادعى الغاصب نقصانها عن يوم المخالفة عما اتفقا عليه ، وادعى المالك بقاءها على ما كانت عليه يوم المخالفة
فحينئذ يكون المالك منكرا ، فيجب عليه اليمين ، لموافقة قوله لأصالة عدم النقصان
هذا من طرف دلالة الصحيحة على حلف المالك الذي هو المدعي وقد عرفت توجيهها
وهكذا الصحيحة تصرح باتيان صاحب البغل بشهود يشهدون في قوله عليه السلام : أو يأتي صاحب البغل مع أنه منكر لما يدعيه الغاصب
فالقاعدة الفقهية : وهي البينة للمدعي ، واليمين على من انكر تحكم بوجوب الحلف على المنكر ، والبينة على المدعي
وهنا نرى عكس ذلك ، حيث نرى أن المالك مع أن منكر -