[ الثانية قوله : أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل يوم اكتري كذا وكذا ]
( الثانية ) ( 1 ) قوله : أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل يوم اكتري كذا وكذا ، فإن اثبات قيمة يوم الاكتراء من حيث هو يوم الاكتراء لا جدوى فيه ، لعدم الاعتبار به فلا بد أن يكون الغرض منه اثبات قيمة يوم المخالفة ( 2 ) ، بناء على أنه يوم الاكتراء ، لأن ( 3 ) الظاهر من صدر الرواية أنه خالف المالك بمجرد خروجه من الكوفة
شرح
- ثم لا يخفى عليك أن الغاية من جعل الظرف قيدا للقيمة ، أو للاختصاص أو بكلمة نعم لأجل عدم جواز تخصص القيمة بيوم المخالفة الذي هو يوم غصب الدابة إلا باعتبار إضافة القيمة إلى اليوم ، أو باعتبار تضمنها معنى الاختصاص بالنظر إلى إضافة القيمة إلى البغل ثم إضافة البغل إلى اليوم
فبالنتيجة كأنما أضيفت القيمة إلى اليوم الذي يراد منه يوم المخالفة .
( 1 ) اى الفقرة الثانية التي تكون محلا للاستشهاد بها على ما نحن فيه : وهو أن الاعتبار في ضمان القيميات بالقيمة إنما هو بقيمة يوم الغصب لا بيوم التلف
( 2 ) وهو يوم الغصب
( 3 ) تعليل لكون يوم المخالفة هو يوم الاكتراء
وأما وجه الظهور فهو قول المستأجر : فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحو النيل ، فإن هذه الجملة تدل على أن المستأجر من بداية الامر خالف محل الإجارة المشترطة إذ الإجارة وقعت على السير من الكوفة إلى قصر بني هبيرة ذاهبا وجائيا فهو بمجرد خروجه من الكوفة خالف الإجارة الواقعة ، لأنه لما صار قرب قنطرة الكوفة التي هي داخلة في الكوفة سمع أن مدينه هرب إلى النيل التي هي قرية من قرى الكوفة فغير حالا مسيره من الذهاب -