قال ( 1 ) : أريد كري بغلي فقد حبسه عليّ خمسة عشر يوما
فقال ( 2 ) : إني ما أرى لك حقا ، لأنه اكتراه إلى قصر بني هبيرة فخالف فركبه إلى النيل وإلى بغداد فضمن قيمة البغل ( 3 ) وسقط الكري فلما رد البغل سليما وقبضته لم يلزمه الكري ( 4 )
قال ( 5 ) : فخرجنا من عنده ( 6 ) وجعل صاحب البغل يسترجع ( 7 ) فرحمت ( 8 ) مما أفتى به أبو حنيفة ، وأعطيته شيئا وتحللت منه ، وحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبد اللّه عليه السلام بما أفتى به أبو حنيفة .
فقال ( 9 ) : في مثل هذا القضاء ( 10 ) وشبهه تحبس السماء ماءها وتمنع الأرض بركاتها
شرح
( 1 ) اى صاحب البغل قال ( لأبي حنيفة )
( 2 ) اى ( أبو حنيفة ) لصاحب البغل
( 3 ) اى لو تلف البغل كان المستأجر ضامنا لقيمته
( 4 ) لأن الخراج بالضمان فالمنافع المستوفاة من البغل في قبال ضمان العين وهو البغل
( 5 ) اى المستأجر
( 6 ) اى من عند ( أبي حنيفة ) الّذي قضى بالحكم
( 7 ) اى يقول :إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ( 8 ) اي كسر قلبي وشفقت عليه
( 9 ) اي ( الإمام الصادق ) عليه السلام
( 10 ) وهو أنه لا شيء لصاحب البغل سوى قيمة البغل لو تلف وأن المنافع المستوفاة في قبال ضمان البغل لو مات : بناء على أن الخراج بالضمان