الغصب كما هو ظاهر صحيحة أبي ولاد الآتية : كشف ذلك ( 1 ) عن عدم اقتضاء اطلاقات الضمان لاعتبار قيمة يوم التلف ، إذ ( 2 ) يلزم حينئذ أن يكون المغصوب عند كون قيمته يوم التلف أضعاف ما كانت يوم الغصب غير واجب التدارك عند التلف ، لما ( 3 ) ذكرنا : من أن معنى التدارك
شرح
- كما هو ظاهر صحيحة أبي ولاد الآنية في قوله عليه السلام : قيمة بغل يوم خالفته ، حيث حكم على الغاصب بضمان منافع البغل بيوم المخالفة الذي هو يوم غصب البغل من قصر بني هبيرة إلى النيل ، ومنه إلى بغداد ومن بغداد إلى الكوفة التي هي محل اكتراء البغل : لكشف هذا الاعتبار عن عدم اقتضاء الاطلاقات الواردة في ضمان التالف بيوم التلف .
فيكون الملاك حينئذ بيوم الغصب .
( 1 ) وهو ثبوت اعتبار يوم الغصب في الغصب كما عرفت .
( 2 ) تعليل للكشف المذكور ، والمراد من حينئذ حين ثبوت اعتبار يوم الغصب في الغصب
وخلاصة التعليل : أنه لو لم نقل بالكشف المذكور : وهو عدم اقتضاء الاطلاقات الواردة في ضمان التالف بيوم التلف : لزم أن تكون المغصوب على فرض ثبوت اعتبار يوم الغصب في المغصوب لو كانت قيمته يوم التلف أضعاف من قيمته يوم الغصب : غير واجب التدارك لأن الاعتبار بيوم الغصب ، فيكون حال الغاصب أحسن حالا من غير الغاصب الذي هو المشتري القابض بالعقد الفاسد ، لأنه على القول بعدم الكشف يلزم أن يكون المقبوض بالعقد الفاسد إذا كانت قيمته يوم التلف أضعاف من قيمة يوم الغصب لازم التدارك والجبر .
( 3 ) تعليل للملازمة المذكورة : وهو أنه لو لم نقل بالكشف -