ثم إن في معرفة قيمة المثل مع فرض عدمه إشكالا : من حيث إن العبرة بفرض وجوده ( 1 ) ولو في غاية العزة كالفاكهة في اوّل زمانها أو آخره ، أو وجود المتوسط .
الظاهر هو الأول ( 2 ) ، لكن مع فرض وجوده بحيث يرغب في بيعه وشرائه فلا عبرة بفرض وجوده عند من يستغني عن بيعه بحيث لا يبيعه إلا إذا بذل له عوض لا ببذله الراغبون في هذا الجنس بمقتضى رغبتهم .
نعم لو الجأ ( 3 ) إلى شرائه لغرض آخر بذل ذلك كما لو فرض
شرح
إلا أن التخيير هنا بين اخذ القيمة ، وبين الصبر إلى أن يوجد المثل فالذي كان مناطا هناك يكون مناطا هنا .
( 1 ) اى الاعتبار والمعيار في قيمة المثلي يدور مدار وجوده ، فإن وجد تعرف القيمة وتقدر ثم تعطى إلى صاحب العين التالفة .
وأما إذا لم يوجد المثل فمن أين تعرف قيمته ؟
ففي هذه الصورة اختلفت الآراء في اعتبار القيمة ومعيارها .
قال بعض : إن الملاك هو أول زمان وجوده .
وقال آخر : الملاك آخر زمان وجوده .
وقال ثالث : الملاك أوساط زمان وجوده .
اختار الشيخ أول زمان وجود المثل كما في الفاكهة العزيزة الوجود القليلة النادرة .
فلو تلفت ولا يوجد مثلها فالواجب على الغاصب دفع قيمتها يوم بداية وجودها .
( 2 ) وهو اوّل زمان الفاكهة العزيزة كما عرفت .
( 3 ) اى الغاصب .