وإن كان في نقله مئونة فإن كانت القيمتان متساويتين له المطالبة أيضا ، لأنه لا ضرر عليه في ذلك ، وإلا فالحكم أن يأخذ قيمة بلد التلف أو يصبر حتى يوفيه ( 1 ) بذلك البلد .
ثم قال ( 2 ) : إن الكلام في القرض كالكلام في الغصب .
وحكي نحو هذا ( 3 ) عن القاضي أيضا . فتدبر .
ويمكن أن يقال : إن الحكم باعتبار بلد القرض ، أو السلم على القول به ( 4 ) مع الاطلاق ( 5 ) لانصراف ( 6 ) العقد إليه ؛ وليس في باب الضمان ما يوجب هذا الانصراف ( 7 )
شرح
( 1 ) الباء بمعنى في اى يوفيه في ذلك البلد .
( 2 ) اى شيخ الطائفة قال : إن القرض كالغصب في جميع ما قيل فيه .
( 3 ) اى الكلام في القرض كالكلام في الغصب .
( 4 ) اى ببلد القرض ، أو السلم .
( 5 ) بأن استقرض عشرين طنا من الحنطة من دون أن يقيدها بحنطة الشمال ، أو الجنوب .
أو باع سلما عشرين طنا من الحنطة كذلك .
( 6 ) الجار والمجرور مرفوعة محلا خبر لكلمة إن في قوله : إن الحكم اى الحكم باعتبار بلد القرض لأجل انصراف العقد إليه .
( 7 ) فإن في باب الغصب ليس انصراف حتى لا يجوز للمالك مطالبة الغاصب في غير بلد الغصب ، بل له المطالبة في اي بلد أراد وشاء فلم يقيده الشارع .