بقي الكلام في أنه هل يعد من تعذر المثل خروجه عن القيمة كالماء على الشاطئ إذا اتلفه في مفازة ( 1 ) ، والجمد في الشتاء إذا اتلفه في الصيف أم لا ؟
الأقوى بل المتعين هو الأول ( 2 )
بل حكي عن بعض نسبته ( 3 ) إلى الأصحاب وغيرهم ( 4 ) والمصرح به في محكي التذكرة والايضاح والدروس قيمة المثل في تلك المفازة .
ويحتمل آخر مكان ؛ أو زمان سقط المثل فيه عن المالية .
[ فرع لو تمكن من المثل بعد دفع القيمة ]
( فرع ) لو دفع القيمة في المثلي المتعذر مثله ثم تمكن من المثل فالظاهر عدم عود المثل في ذمته ، وفاقا للعلامة رحمه اللّه ومن تأخر عنه ممن تعرض للمسألة ، لأن المثل كان دينا في الذمة سقط بأداء عوضه مع التراضي فلا يعود .
كما لو تراضيا بعوضه مع وجوده .
شرح
ولعل ذلك لأجل أن الغاصب يؤخذ بأشد الأحوال .
( 1 ) بفتح الميم مفرد علم للصحراء والفلات بلا ماء فهي اسم مكان جمعها مفازات .
وإنما قيل للفلات مفازة لفوز الانسان فيها تفاؤلا بالخير والنجاح .
( 2 ) وهو خروج المثل عن القيمة كالماء على الشاطئ ، والثلج في الشتاء .
( 3 ) اى نسبة هذا الخروج إلى الأصحاب فيكون اجماعيا .
( 4 ) هم ( علماء اخواننا السنة )