كذلك يشترط تعذر المثل في المثلي ( 1 ) ، إذ ( 2 ) مع رد المثل يرتفع ضمان القيمة السوقية .
وحيث كانت العين فيما نحن فيه ( 3 ) مثلية كان أداء مثلها عند تلفها كرد عينها في الغاء ارتفاع القيم .
فاستقرار ارتفاع القيم إنما يحصل بتلف العين والمثل .
فإن قلنا : إن تعذر المثل يسقط المثل كما أن تلف العين يسقط العين توجه القول بضمان القيمة : من زمان الغصب إلى زمان الاعواز ( 4 )
وهو أصح الاحتمالات في المسألة عند الشافعية على ما قيل :
وإن قلنا : إن تعذر المثل لا يسقط المثل وليس كتلف ( 5 ) العين كان ارتفاع القيمة فيما بعد تعذر المثل أيضا مضمونا فيتوجه ضمان القيمة من حين الغصب إلى حين دفع القيمة ، وهو المحكي عن الايضاح .
شرح
( 1 ) حتى يتوجه نحو الغاصب أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم الدفع
( 2 ) تعليل لاشتراط تعذر المثل في المثلي حتى يتوجه نحو الغاصب أعلى القيم
وخلاصته : أن مع وجود العين وردها إلى صاحبها لا يبقى مجال لضمان ارتفاع القيمة مهما بلغ الارتفاع
بل ضمان الارتفاع مشروط بشرط تعذر المثل
فإن وجد المثل لا يضمن الارتفاع ، وإلا يضمن
( 3 ) وهو تعذر المثل
( 4 ) وهو يوم تعذر المثل المعبر عنه بيوم الدفع
( 5 ) في أنه يسقط العين عن ردها