فيجب أعلى القيم منهما ( 1 ) . فافهم ( 2 )
إذا عرفت هذا فاعلم أن المناسب لاطلاق كلامهم لضمان المثل في المثلي هو أنه مع تعذر المثل لا يسقط المثل عن الذمة ، غاية الأمر يجب إسقاطه ( 3 ) مع مطالبة المالك ، فالعبرة بما هو إسقاط حين الفعل ( 4 ) فلا عبرة بالقيمة إلا يوم الاسقاط ( 5 ) ، وتفريغ الذمة .
وأما بناء على ما ذكرنا : من أن المتبادر من أدلة الضمان التغريم بالأقرب إلى التالف فالأقرب كان المثل مقدما ( 6 ) مع تيسره ، ومع تعذره ابتداء ( 7 ) كما في القيمي ، أو بعد التمكن ( 8 ) كما فيما نحن فيه كان المتعين هو القيمة ، فالقيمة قيمة للمغصوب من حين صار قيميا : وهو حال الإعواز ( 9 )
شرح
( 1 ) اى من يوم التغريم الّذي هو يوم الدفع ، أو يوم غصب العين
( 2 ) لعله إشارة إلى ضعف المبني الذي هي صيرورة القدر المشترك قيميا
( 3 ) اى المثل
( 4 ) وهو يوم المطالبة ، فالذمة تبرأ عندما طالب المالك وادى الغاصب وأما لو لم يطالب فلا تبرأ ذمة الغاصب عن المثل ، بل المثل ثابت في ذمته بقاعدة الاشتغال ، إذ بمجرد تعذر المثل ، وعدم المطالبة لا ينقلب المثل الثابت في ذمة الغاصب إلى القيمة
( 5 ) وهو يوم الدفع وعند المطالبة
( 6 ) اى يقدم المثل على القيمة
( 7 ) بأن لا يوجد المثل أصلا وابدا بعد أن تلفت العين
( 8 ) بأن كان مثل العين التالفة موجودا ، لكنه تعذر وجوده بعد ذلك
( 9 ) سواء أكان الإعواز ابتداء أم بعد التمكن من المثل