بل قد يدّعى أنه ( 1 ) ظاهر كل من اطلق اعتبار الايجاب والقبول فيه ، من دون ذكر لفظ خاص كالشيخ وأتباعه . فتأمل .
وقد حكي عن الأكثر تجويز البيع حالا بلفظ السلم ( 2 )
وصرح جماعة أيضا في بيع التولية بانعقاده ( 3 ) بقوله : وليتك العقد
شرح
- وقد علق على الكتاب الفطاحل من أعلام الطائفة .
وطبع الكتاب أكثر من مرة فلله در مصنفه العظيم وسلام اللّه عليه
( 1 ) اي الاكتفاء بكل لفظ .
( 2 ) المراد من السلم هو بيع السلف ، وبيع السلف عبارة عن تعجيل الثمن ، وتأجيل المثمن إلى وقت معلوم بالشروط المقررة في بابه .
راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 3 . من ص 402 إلى 424 .
ومقصود الشيخ : أن البيع يتحقق خارجا بصيغة السلف في قول البائع : سلمتك ، أو أسلفتك عند أكثر الفقهاء .
وهذا دليل على أنه يكتفى في العقود ، وفي البيع بكل لفظ .
( 3 ) اى بانعقاد البيع بلفظ وليتك .
والتولية مصدر ولى يولي يقال : وليت فلانا امر كذا .
والتولية في البيع : أن يشتري انسان سلعة بثمن معلوم ثم يوليها رجلا آخر بذلك الثمن .
بعبارة أخرى : أن التولية إعطاء السلعة برأس المال فيقول البائع بعد علمه ، وعلم المشتري بالثمن ، وما تبعه : من المؤن ، واجرة الكيّال والمحراث ، وغيرها : وليتك هذا العقد .
فإذا قال المشتري : قبلت لزمه الثمن جنسا ، وقدرا ووصفا .
راجع المصدر نفسه . ص 436