ما أفاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع فيفيد إرادة نفسه ( 1 ) بالقرائن وهي ( 2 ) على قسمين عندهم : جلية ( 3 ) وخفية ( 4 )
[ الظاهر جواز الإنشاء بكل لفظ له ظهور عرفي في المعنى المقصود ]
والذي يظهر من النصوص ( 5 ) المتفرقة في أبواب العقود اللازمة ( 6 )
شرح
( 1 ) اى نفس العقد .
( 2 ) اى الكناية .
( 3 ) وهي ما كانت الواسطة فيها قليلة كقولك : زيد طويل النجاد المراد منه طول قامته الذي هو الملزوم ، فالانتقال من طول النجاد الذي هو طول حمائل سيفه إلى طول القامة يكون بواسطة واحدة فليس في هذه الكناية تكثير واسطة ، ويقال لها : ( الكناية الجلية ) .
( 4 ) وهي ما كانت الواسطة فيها كثيرة كقولك : زيد كثير الرماد المراد منه كثرة جوده الذي هو ملزوم لوسائط كثيرة ، فإن الانتقال إليه يحتاج إلى تكثير الواسطة ، لأن المخاطب ينتقل من كثرة الرماد إلى كثرة إحراق الحطب تحت القدر ، ومن كثرة الإحراق ينتقل إلى كثرة الطبائخ ومن كثرة الطبخ ينتقل إلى كثرة الأكلة ، ومن كثرة الأكلة ينتقل إلى كثرة الضيفان ، ومن كثرة الضيوف ينتقل إلى المطلوب : وهي كثرة جود زبد وسخائه .
فهذه الكناية تحتاج إلى تكثير الواسطة ، فلهذا يقال لها :
( الكناية الخفية ) .
( 5 ) وهي الأخبار المشار إليها في الجزء 6 . الهامش 4 . ص 199 والهامش 1 ص 200 .
( 6 ) كالبيع والإجارة والرهن والصلح .