. . . . . . . . . .
شرح
- اعلم أننا ذكرنا هذا الموضوع في ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 7 . من ص 36 - إلى 40 فراجع .
ولنذكر ما ذكرناه هناك مع زيادة في التوضيح .
فالبحث عنهما يقتضي البحث عن جهات ثلاث :
( الأولى ) : أن الواجب أولا وبالذات هو رد العين إلى صاحبها إذا كانت موجودة فلا تصل النوبة إلى المثل ، أو القيمة ابدا مع وجودها
بل وصول النوبة إليهما الذي هي المرتبة النازلة بعد عدم إمكان رد العين بتلفها .
( الثانية ) : وجوب أداء بدل العين بعد تلفها مع قطع النظر عن أن البدل هو المثل ، أو القيمة .
( الثالثة ) : أنه بعد أن ثبت وجوب البدل عند التلف فهل مقتضى الأصل هو المثل ، أو القيمة ؟
أما البحث عن الجهة الأولى فلا شبهة في ضمان ( من اتلف مال الغير )
كما أنه لا شبهة في ضمانه عند تلفه تحت يده إذا لم تكن اليد يد أمانة ولم يكن التلف بتفريط .
ولا ريب في أن الواجب أولا كما عرفت أداء العين نفسها ، لاشتغال الذمة بها ابتداء فما دام المكلف متمكنا من تأدية نفسها ، فلا تصل النوبة إلى المرتبة النازلة : وهي تأدية بدلها .
ولما كان العوض والبدل من باب الوفاء ، لا أنه أداء لنفس العين فالعين بنفسها باقية في العهدة والذمة إلى أداء بدلها وعوضها .
فعلى هذا الضوء إذا كان للعين التالفة في الخارج ما يماثلها من حيث -