وبين ما عن جامع المقاصد ، حيث قال في باب الغصب : إن الذي يلوح من كلامهم ( 1 ) هو عدم ضمان العين المستأجرة فاسدا باستيفاء المنفعة .
والذي ( 2 ) ينساق إليه النظر هو الضمان ، لأن التصرف فيها ( 3 ) حرام ، لأنه غصب فيضمنه ثم قال ( 4 ) : إلا أن كون الإجارة الفاسدة لا يضمن بها كما لا يضمن بصحيحها مناف لذلك ( 5 ) فيقال : إنه دخل على عدم الضمان بهذا الاستيلاء وإن لم يكن مستحقا ( 6 ) والأصل براءة الذمة من الضمان فلا تكون العين بذلك ( 7 ) مضمونة ، ولولا ذلك ( 8 ) لكان المرتهن ضامنا مع فساد الرهن ، لأن استيلاءه ( 9 ) بغير حق وهو باطل . انتهى .
شرح
( 1 ) اى كلام الأصحاب فنسب المحقق عدم الضمان في الإجارة الفاسدة إلى الأصحاب .
( 2 ) هذا رأى صاحب جامع المقاصد .
( 3 ) لا يخفى أن حكم المحقق الثاني بحرمة التصرف وغصبيته في العين المستأجرة بالإجارة الفاسدة محل كلام ، حيث إن المستأجر اخذها بزعم صحة الإجارة ، وتسلمها من صاحبها برضاه ثم تبين فساد الإجارة .
نعم إذا طلبها صاحبها بعد العلم بالفساد ولم يسلمها المستأجر كان غاصبا .
( 4 ) اى المحقق الثاني
( 5 ) اى للضمان في الإجارة الفاسدة
( 6 ) اى لا يكون مستحقا للاستيلاء ، لفساد الإجارة .
( 7 ) اي بالاستيلاء .
( 8 ) اى ولولا أصل البراءة من الضمان .
( 9 ) اي استيلاء المرتهن على العين المرهونة ، لفساد الإجارة .