. . . . . . . . . .
شرح
- فإذا قيل : ذمة الشخص ، أو عهدته مشغولة يراد منهما الاعتبارات الشرعية ، أو العقلائية بالنسبة إليه .
فالذي يراد من الحديث الشريف : على اليد ما اخذت حتى تؤدي أن المال المأخوذ جبرا ، أو بدون رضى من مالكه ، أو بدون اذن من الشارع فهو ثابت بوجوده الاعتباري في ذمة الشخص وعهدته ، ولا يرتفع إلا بعد أدائه إلى صاحبه إذا كانت العين موجودة ، وإلا بعد أداء مثلها أو قيمتها إذا كانت تالفة ، لأنه بمجرد التلف لا يرتفع الموجود الاعتباري عن ذمة الشخص وعهدته .
والخلاصة : أن المأخوذ لو كان موجودا فأداؤه برد نفس العين الخارجية الموجودة .
وإذا كانت تالفة فيستحيل أداء شخصها وعينها فتئول النوبة إلى التدارك بالمثل ؛ وإذا تعذر المثل تصل النوبة إلى الدرجة الثالثة وهو أداء القيمة .
ثم إن هذه المراتب ليست بحكم العقل فقط ، بل العرف يحكم بذلك أيضا ، فإنه بعد أن حكم بالضمان يحكم أولا برد العين إذا كانت موجودة وبرد مثلها إذا تلفت ، وبرد قيمتها إذا تعذر المثل .
إلى هنا كان الكلام في العين .
وأما المنافع لو كانت لها فنقول :
هي على قسمين : المستوفاة ، وغير المستوفاة .
( أما الأولى ) : فلا شك في ضمانها ، وأنها في ذمة المستوفي ، لأنها تعد من الأموال فلا بد من تداركها : لأنه لا فرق في الأموال بين كونها -