. . . . . . . . . .
شرح
- فمآل البحث عنها إلى البحث عن أماريتها لا غير .
ثم إن المراد من هذه اليد معناها العام : وهي السلطنة والسلطة والسيطرة والاستيلاء ، وليس المراد منها اليد الغاصبة أو المأذونة ، أو الشرعية أو المالكية .
وأما البحث عن اليد في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : على اليد ما اخذت حتى تؤدي فبحث عن أن هذه اليد التي ليست يد مالكية ولا مأذونة من قبل مالكها هل توجب الحكم الوضعي الذي يراد منه الضمان لو تصرفت فيما تحت تصرفه وسلطته واستيلائه عند تلفه .
أو لا يوجب إلا الحكم التكليفي فقط وهو وجوب الرد إلى صاحبه ؟
والمراد باليد هنا ليست اليد الجارحة ، بل الاستيلاء ، لأنه ربما يكون الآخذ غير قابل لاخذه الشيء بالجارحة .
وبهذا المعنى يصح أن يقال : إن الامر ليس بيدي ولو كان بيدي لكنت افعل كذا ، فالمراد منها هو الاستيلاء التكويني ، أو الاعتباري لأنه من صفات المتولي .
فإذا قيل : على اليد كذا اى على المستولي كذا .
وبهذا المعنى قال العزيز جل شأنه ردا على اليهود لعنهم اللّه تعالى :بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ، حيث قالوايَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا، إذ اليهود أرادوا من الغل القدرة والاستيلاء اى ليس للّه عز وجل الاستيلاء والقدرة على الرزق .
فأجابهم اللّه عز اسمه : أن قدرة اللّه واسعة ليس فيها تضييق فهو ينفق حسب المصالح كيف أراد وشاء . -